- خطأ
25 فبراير 2009
لقد سررنا كثيرا بافتتاح موقع لشيخنا المفضل أبي سعيد بلعيد الجزائري حفظه الله ونحن من المستفيدين من هذا الموقع وفق الله القائمين : لدينا بعض الأسئلة للشيخ:
` س: نرجوا منكم نصيحة لنا كطلبة علم ودارسين ؟
` ج: نصيحتي لكم بتعلّم الشريعة الإسلامية فهي النور للمسلم في هذه الحياة، وبها النجاة يوم القيامة، كُلٌّ منكم يدرس الفرض العينيّ من علوم الشريعة، ويدرس ما يحب من العلوم الأخرى ممَّا لا يخالف الإسلام، ومن أراد التخصّص في علوم الشريعة فهو أفضل فإن علماء الدّين قد قَلُّوا، وإذا قَلَّ العلماء كثرت الفتن وكَثُرَ الجهل،كما أنصحكم بالتوحيد والسُّنّة، والحذر من الشِّرك والبدعة، كما أنصحكم بالعمل بما تعلمون من أمور الدّين قدر الاستطاعة، وأنصحكم بتبليغ ما تعلمون للنّاس بالحكمة والموعظة الحسنة، وعليكم بالجماعة، واحذروا الفُرقة والأفكار المسمومة، ولا تسألوا في الدّين كُلَّ من هَبَّ ودَبَّ، وعليكم بمشاورة العلماء الرّاسخين ومن يَقْتَدِي بهم من طلاب العلم الناصحين، وعليكم بالأخلاق الحسنة، وأكثروا من الدعاء بالخير لأنفسكم ولجميع المسلمين.
` س: شيخنا الكريم نعاني من تفشي ظواهر اجتماعية وأمور لا أخلاقية تصدر من بعض زملاءنا الطلبة فما هي الطريقة المثلى في التعامل معهم وكف شرهم عن الآخرين؟
` ج: عليكم بالرفق وبالدعوة إلى الخير بالحسنى بالترغيب في الثواب والأجر، وبالترهيب من الإثم والنار، حاولوا تقوية الإيمان فيهم، فَبِهِ سيتركون تلك الظواهر السيئة إن شاء الله تعالى، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» رواه البخاري ومسلم.
` س: نلتمس من كثير من إخواننا المستقيمين عدم بذل النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء كان في حق المستقيمين من الذكور أو الإناث فإذا كلمناهم في هذا واجهونا أن كل إنسان مسؤول عن تصرفاته فما توجيهكم حفظكم الله؟
` ج: عليكم بالنصح وبالمداومة عليه ولا تفشلوا، لكن اختاروا للكلام العبارات المناسبة، والوقت المناسب، وقدّموا الأهم فالأهم، ولا تنسوا أن الفساد اليوم أكثر من الصلاح، فلا بد من الصبر على الخير والمداومة عليه، ولكن بدون إدخال الملل على الناس.
` س: ما نصيحتك للأخوات اللواتي يرين بعض المنكرات التي يقع فيها غيرهن من الفتيات فلا يُنكرن ولا ينصحن فإذا تدخل ونصح بعض الشباب المستقيم أنكرن عليهم بحجة أنه لا يجوز نصح الأجنبيات من النساء فنرجوا نصيحة وتوجيه؟
` ج: لا مانع من أن ينصح الشاب الشابة التي تدرس معه (مع الأسف على الاختلاط)، لكن الكلام بين الجنسين بقدر الحاجة وبشرط الأمن من الفتنة، وبشرط عدم الاسترسال في الكلام، والتوسع فيه . أما إن كان هناك امرأة تقوم بنصيحة النساء، فعلى الذكور أن يتركوا ذلك لها. ومن عرف من نفسه الوقوع في الفتنة فليجتنب ذلك، لأن درأ المفاسد مُقدّم على جلب المصالح.
` س: بعض الشباب المستقيم يمشط شعره و يلبس ألبسة يتشبه فيها بالعصاة من الناس فما حكم ذلك وما نصيحتكم لمن يفعل هذا؟
` ج: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح. فعلى المسلم والمسلمة أن يجعلا أسوتهما وقدوتهما الكاملين وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، والصالحين من هذه الأمة، رضي الله عنهم، أمّا العصاة كالممثلين والممثلات والمغنين والمغنيات ونحوهم، فإنهم ناقصون، فكيف يكمُلُ من يقتدي بناقص، قال الله تعالى: (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ) [لقمان: 15]، وقال تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [الأنعام: 90].
***









