- خطأ
25 فبراير 2009
السؤال : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
سؤال أسأل الله العلي القدير أن يصل إلى شيخكم،والله إن الزمان الذي نعيش فيه يجعل الحليم حيران
وأول ما يحير الحليم العلماء فهم من ناحية يدعون العلم بدين الله وهم يوالون بل يدعون لطاعة من يكفرون بالله بليل والنهار إما قولا أو لفظا أو تشريعا أو حكما بغير ما أنزل تغيير للكتاب والسنة بالفاسق.
ثم أن العلماء المجددين يدعون الناس للكفر بالطاغوت والإيمان بالله كما أمر الله حتى يحصل الأمن والاهتداء التام في الدنيا والآخرة.أما هؤلاء المتأخرين إلا من رحم ربي يدعون للحفاظ على الأمن العام وطاعة الطواغيت الاستأصاليين لدين الله وأهله.
وأخيرا أدعوك ايها المشرف الفاضل وأسألك بالله أن تعرض هذه الرسالة على الشيخ .
أما لك أيها الشيخ الفاضل أسألك بالله أن تجب نفسك هل أنت على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم إن قلت نعم لك الآتي من الناس أشد بلاءا. من هي الطائفة المنصورة.
هل الجهاد ماض إلى يوم القيامة.هل الكفار يكونون من بني جلدتنا .هل العلمانيون والديمقراطيين مسلمون.هل يجوز اتخاذهم وُلَّاة أمور.هل يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء. هل موالاة الكفار جهارا نهارا علنا ليس إسرارا
يدل على أنه من يتولهم منكم أنه منهم.هل تعرف الشيخ العلامة أبي محمد المقدسي هل قرأت مكتبته.هل تعرف العلامة حمود العقلاء الشعيبي هل قرأت له.هل تعرف العلامة علي الخضيرالخضير.هل تعرف العلامة ناصر الفهد.ها تعرف العلامة حمود الخالدي وسليمان بن ناصر العلوان. هل قرأت لهم هل تقرأ القرآن قبل هذا كله بتدبر .إنها لا تعمى الأبصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور.هل تعرف أن شيوخك ملوثون بالإرجاء. هل تعلم أن بعض السلف سمى المرجئة بيهود الأمة.أسأل الله لي ولك الهداية والعلم النافع والعمل الصالح والجهاد في سبيل الله. وأخيرا إتق الله لا تضلل مريديك فإنهم لا يعلون شيئا إلا قال فلان وعلان.وإن قلت لهم من طريق أخر ولا يعرفونك قال الله لا ما اتبعوك . والله الهدي إلى سبيل الرشاد والسلام عليكم.
`الجواب : أنصحك بأخذ العلم عن العلماء الرّبانيين الكِبار في العلم والعقل، أصحاب الحِلم والرفق وعدم الاستعجال، أمثال ابن باز، الألباني، ابن عثيمين، عبد المحسن العبّاد، ونحوهم، ومن تلامذتهم الذين يمشون على خطاهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«البركة مع أكابركم» [رواه ابن حِبّان في صحيحه].
ولا تأخذ المسائل الخطيرة: التكفير، الجهاد، الموقف من الدوّل، من الحُكام العصاة، من كيفية التعامل مع الكفار،حكم مقاطعةالكفار في التجارة، وغير ذلك من المسائل الكبيرة، لا تأخذها من العلماء الصغار، ومن باب أولى من الخطباء، والأئمة،والدّعاة، الذين لم يَصِلُوا إلى درجة الإفتاء والكلام في تلك المسائل الدقيقة، فقد قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والكلام فيالجهاد ونحوه إنما هو لخواصّ العلماء» انتهى كلامه.
أقول: ومن باب أولى لا تأخذ هذه المسائل من غير المتخصّصين إطلاقا مثل الطبيب والمهندس وأستاذ الرياضيات ونحوهمممّن لم يتوسّعوا في دراسة الشريعة الإسلامية، قال الله تعالى (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلاً) [النساء: 83]، فعلى المسلمين أن يُسَلِّموا للعلماء الرّبّانيين فيما يُقَرِّرونه من العلم والمواقف، ولو لم تستوعبه عقولُنا، وبهذا نحفظ دماءالمسلمين، ونُوفِّرُها لتحرير بلدان المسلمين من الكفّار الذين يتفق على كفرهم المسلمون علماء وغير علماء. واعلم أخي أنّالواجبات قِسمان: قِسْمٌ لا نَقْدِرُ عليه فعلينا أن نُشْغِلَ أوقاتنا به، وقِسْم لا نقدر عليه، فلماذا تضييع الوقت في الجدال فيه؟؟. وفيالختام أنصحك بالاستماع إلى شريط الشيخ عبد العزيز الريّس «مهمات في الجهاد»، وهو درس مكتوب أيضا في رسالة،وفّقني الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبّه ويرضاه.









