- خطأ
25 فبراير 2009
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل تحية طيبة وبعد:
أنا طالب بالسنة الخامسة بكلية طب جامعة القاهرة أصابني تيه شديد وتخبط
لا أريد أن أطيل في عرضه
حتى يصل مقصودي مباشرة أنت تعرف حال الطب في كل مكان حتى في بلاد الحرمين وما ينطوي عليه من مخالفات جسيمة أساسها ومنشؤها الاختلاط وعدم وضوح وتطبيق الضوابط الشرعية ونقطتي هي:اذا كان الطبيب ليس مخيرا في أن يكشف على المريضة من عدمه... حيث أن رفضه يعتبر تجاوزا إداريا حتى وان كانت الحالة لا تستدعي السرعة في اتخاذ القرار أو أي شبهة للاضطرار فهل يكشف ويفحص على كل من تدخل إليه حيث أن هذا عمله....؟. هذه الأولى وهي شرعية فقهية بالمقام الأول وقد تجيب علي فيها بتوضيح الضوابط الشرعية من وجود محرم وعدم تعدي مكان الشكوى فقط وغض البصر وألا أزيد فوق الوقت اللازم للفحص والتشخيص ...... ولكن أريد هنا أن أسأل سؤالا وهذه النقطة قلبية إيمانية :يا شيخ إذا تكرر مني فحص المريضات- ولو بالضوابط- ولنقل مثلا خمس أو سبع حالات في اليوم في اي تخصص كان(باطنية-صدرية-عظام-قلب وغيره) فالكل يتضمن كشفا -فهل يا شيخ تكرار الكشف وإن كان بضوابط شرعية ....سيؤدي تبعا للتساهل فيما بعد حيث إن كثرة المساس تفقد الإحساس وأن من رأى كتفا أو ظهرا أو بطنا أو فخذا فانه يقينا بعد فترة لن يبالي إن وقعت عيناه على وجهها أو يدها-مع انتفاء الحاجة- ومع تكرار الأمر وطول السنين سيصبح الأمر عادة ومألوفا-وهذا والله موجود ومشاهد ومن إخوة ملتزمين كان الأمر مسلم به-َ وخصوصا أن هناك دائما ممرضة معينة لكل طبيب تساعده في كشفه ومقرها داخل العيادة دوما فان قلنا أنه سيغض بصره عن المريضة فكيف بممرضة ملازم ولا تسأل عن الحجاب في مصر فالأمر على العلن وأبين من أن أقول فيه شيئا..والذي جعلني أفكر في هذا أني وجدت في كثير من المستشفيات إخوة ملتزمين يكلمون الممرضات هكذاوجها لوجه وربما ضاحكها والظاهر انه ملتزم وتكرر هذا الأمر أمامي فقلت لنفسي أنه الاعتياد والمعاشرة جعلته يألف ويتغافل فخفت أن أصل لهذا لأني بشر واعتاد وآلف كما يألف البشر فقد وجدت نفسي بعد أربعة سنين في الكلية أن الإنكار اضطررت أن اجلس في قاعة مختلطة أو إذا تجاوز مقعدي الذي كان بقلبي خفتت حدته بعد أن كنت أجد ضيقا شديدا إذا ومقعد فتاة عن غير عمد أو إذا سمعت ضحكات ومزاحا ماجنا...أجد نفسي الآن وقد خف الأمر كثيرا وأقسم ومع ذلك فانا في سقوط عجزت عن قيام الليل وسقطت النوافل والذكر والصدقة ولم يبق إلا صورة اللحية وصلوات مفروضة أنا فيها كالحاضر الغائب... أبعد كل ذلك سيكون هناك اختلاط أشد وتعامل اقرب وتواصل غير مراقب وما أكد لي أن من سبقوني ممن هم أكبر مني سنا وهم إخوة ملتزمون أصبح الأمر عندهم مسلما به أن يكلم الممرضة وينظر إليها على ماتلبسه ويخاطب المريضة وينظر إليها حتى قبل أوبعد الفحص وقد حرمت عليه كل نظرة خلا الفحص .....وأسألك بالله أن لا تقول لي الرد المعهود:أنتركها لليهود والنصارى؟ طيب وهل أنا مسؤول عن وضع لم أصنعه وليس بيدي تغييره...احترت والله ما أدري ما أفعل وهل إذا سرت في هذا الأمر هل سيصلح قلبي لمعاملة الله وأنا انظر للنساء بهذه الكيفية-يا شيخ أقسم بالله ثم أقسم بالله أن الشهوة ليست هي محركي للكتابة إليك ولكن خوفي من أن أقع فيما يزيدني عن الله بعدا كمن يربأ بنفسه عن مجلس الغيبة مثلا لم يدفعه إلا أنه لا يريد أن يغضب الله- وقد أصبحت نفسي مصدودة بشدة عن الدراسة فما ادري أسوف أتركها وأضيع كل تلك السنوات أم سوف أكمل وأقبل الأمر كما هو...ويغيظني أن هناك ملايينا سبقتني وما أنا بأتقاهم ولا أخوفهم لله ولا أورعهم فلم لم اسمع ذلك عن احد منهم وهل أنا أضخم الموضوع وأعطيه اكبر من حجمه؟بالله عليك هي استشارة واستدلال على ما يرضي الله مني فان علمته فقل هذا هو ما يرضي الله فافعله ولو كان في ترك الكلية أو الثانية وهي الأصعب على نفسي والخص لك استفساري:, هل يجوز لي أن اكشف على كل مريضة تدخل حتى إذا أردت أنا الامتناع أو كانت هي لا تريد وليس من حقها رفض الطبيب والآخر:أنا خائف من أن يضمحل إنكار المنكر في قلبي شديدا واعتاده وألفه حيث أنه لا سبيل إلى تفاديه-أنا لم اقصد خوف شهوة في المقام الأول وان كان واردا.
الجواب : أنصحك بأن تُكمل دراستك وأن تتقي الله ما استطعت وأن تبتعد عن مخالفة الشريعة قدْرَ المستطاع، وأن تجتنب الاختلاط
قدر طاقتك،
خاصّة أنه لم يبق لإنهاء دراستك إلا القليل، ولكي تعرِف ما سبق أنصحك –كما أنصح كل طبيب مسلم- باقتناء كتاب نافع جدّا إن شاء الله
تعالى في ميدانكم وهو بعنوان: فتاوى الطبّ لمجموعة من العلماء منهم العلّامة الشيخ
عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، وهو في مجلّد واحد.









