- خطأ
25 فبراير 2009
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل، أودّ أن أسألك وأسترشد بك، شاب من الجزائر عقد على فتاة هي جارة له،ورفض الولي خطبتها
،وطلب من المخطوبة التي هي بنته حبس الخطبة والرفض التام إنشاء العقد الشرعي،وهددها بعدم السماح لها المكث ببيته إن أقدمت على الزواج بهذا الشاب الذي هو جار له.وتوسط الشاب بأخيه ليتبين المسألة،فأجاب وليّ المخطوبة بأنه يخشى من مقابلة الجار إنحصل في المستقبل طلاقاً،فهو لا يريد أن يحصل طلاق لأنّه من أقرب الناس سكناً ألا وهو الجار.
كان ردّ فعل الشاب الجار رفض هذه الدعوى وعدم قبولها،وأصر هو وخطيبته على الزواج،فأقدم على توطيد العلاقة بينهما،ووعدها بالزواج وكفالتها،وكان من وليها وأمها وإخوتها جميعا عزلها وعدم خوض هذا الموضوع،فأقدم الشاب على إنشاء عقد الزواج بإحضار أحد الأئمة وشاهدين وتوكيل أحد الإخوة ولاية زواج الفتاة. السؤال:ما حكم هذا الزواج وبم تنصح هذا الأخ صاحب القضية،وما هو حل هذه المعضلة،بارك الله فيكم،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب: ما فعله هذا الشاب غير شرعي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل» [رواه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7557)].
وإذا أرادت تلك الفتاة الزواج من ذلك الشاب الذي هو صاحب دين وخُلق، ومَنَعَها أولياؤها بدون مبرِّر واضح، فإنه يجوز لها أن تقدِّمَ طلبًا إلى السلطان في بلدها المكلَّف من الحكومة فيكون هو وليُّها، فيخطبها الشاب منه، لأنه صار وليًّا لها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ». ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْـمَهْرُ لَهَابِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ » [رواه أبو داود (2083)، وصححه الألباني].
فعلى هذا الشاب والشّابّة ان يعودا إلى الوليّ لإتمام العقد، فإذا رفض الأولياء، فعلى المرأة أن تتقدم إلى السلطان ليعقد لها، وهذا كلّه إن كان الشابّ ذا دين وخُلق وخافت إن لم تتزوّج به أن يصيبها ضَرَرٌ، وأما إن لم يكن ذا دين وخُلق فعليها أن تتركه ولا تخاطر بنفسها بالزواج به، وكذلك الشاب يترك الفتاة إن لم تكن صالحة، ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرًا منه.
***









