- خطأ
04 مارس 2009
` س: شيخنا الفاضل حفظك الله تعالى ورعاك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
شيخنا بارك الله فيكم، قمنا بإتباع جهة شروق الشمس واستعملنا البوصلة التي يعرف بها اتجاه القبلة
فتبين لنا أن القبلة في مسجدنا منحرفة عن الإتجاه الذي نصلي إليه بحوالي 40° وبالتالي لدي 3 أسئلة و هي:
إذا كان المسجد غير متجه إلى القبلة:
- هل يجب علينا أن ننحرف عن الصف الذي هو مستوي في غير اتجاه القبلة وبالتالي نخالف الجماعة أم يجزئ انحراف الإمام دون المأمومين
- في حالة ما إذا لم ينحرف الإمام هل يجب علينا أن ننحرف رغم أنّ الصف كله مستوي في غير اتجاه القبلة
- في حالة قضاء الركعات الفائتة هل يجب علينا أن ننحرف.
قيام رمضان في ليلة الشك لشهر شوّال
في يوم 29 من شهر رمضان قام الإمام ليصلي صلاة التراويح دون أن ينتظر عدم ظهور هلال شهر شوّال وقال نبقى على الأصل (أي نحن في رمضان ) ونصلي وإذا بلغنا ثبوت رؤية هلال شهر شوّال نتوقف عن الصلاة.
شيخنا في هذه الحالة هل نصلي مع الجماعة أو ننتظر حتى تعلن لجنة الأهلّة عن عدم رؤية هلال شهر شوّال لكي نصلي.
حكم قتل النّمل إذا كان مؤذي.
` ج: أوّلاً: أمر القبلة في المساجد وتحديدها يعود إلى جملة من الناس وهم: الإمام، اللجنة، ومعينون من مديرية الشؤون الدينية، الذين يتخذون الوسائل المطلوبة لذلك الموضوع، وليس هذا الأمر راجعًا إلى الأفراد، وذلك منعاً للبلبلة والفُرقة.
ثانيا: إن من أصول الإسلام وقواعده الأمر بالاجتماع والاتفاق، والنهي عن الاختلاف والفُرقة والشقاق، وخاصّة في أعظم رُكن بعد الشهادتين، أَلَا وهو الصلاة، وفي قِبلتها، فيجب على المسلمين أن يحافظوا على ذلك، وأن يُحَذِروا كلَّ ما يؤدِّي إلى خلاف ذلك. ومنه ما ذُكرَ في السؤال فإنه اختلاف وفُرقة في أمرٍ وَحَّدَنَا اللهُ ورسولُه صلى الله عليه وسلم فيه هو القِبلة في الصلاة، قال الله تعالى ﮋ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْـمَسْجِدِ الْـحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﮊ [البقرة: 144]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة...» [الحديث رواه البخاري (6251)، ومسلم (397)]. وقد اتفق العلماء على أنّ من كان يصلي أَمَامَ الكعبة المُشَرَّفة فإنه يجب عليه استقبال عينها، وإذا كان في مكة فيستقبل مسجد الكعبة، وإذا كان خارج مكة فيستقبل مكة المكرّمة، أََيْ: جهةَ الكعبة وليس عينها. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ما بين المشرق والمغرِب قِبلة» [رواه الترمذي (342)، وابن ماجه (1011) وهو حديث صحيح]. وهذا خاص بأهل المدينة المنوّرة ومَن على سَمْتِها لأنّهم يصلّون إلى الجنوب، وأما نحن في الجزائر فَقِبْلَتُنا ما بين الشمال والجنوب إذا اتجهنا إلى جهة مكة المُكرّمة، ولا يُشترط أن نتّجه إلى عين الكعبة هذا الأمر الأول.
أمَّا الأمر الثاني: فإن المُصَلّي إذا صلّى إلى جهة مكة المكرّمة لا يضرّه الميل اليسير عن عين الكعبة، وعليه فيكون اتجاهه في صلاة الفرض وفي صلاة النّفل واحدًا سواء كان إمَامًا أَمْ مَأْمومًا أَمْ مُنْفَرِدًا.
والأمر الثالث: إن الدّنو إلى السترة ليس مُسَوِّغًا لتغيير الاتجاه حتى إننا نرى ثلاثة أشخاص يُصَلُّون فرادى إلى سارية: أحدهم مستقبل السارية، والثاني يصلي إلى يمينها، والثالث إلى يسارها، وهذا خطأٌ، وتَفَرُّقٌ، وغُلُوٌّ!! فمن وجد سترة بدون هذا الميل فليُصلّ إليها، ومن لم يجد فليُصَلّ ولو إلى غير سترة لأنّه معذور، قال الله تعالى: لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلا وُسْعَهَا [ البقرة: 286]، وقال تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].
الأمر الرابع: إنه يجب على المسلمين أن يتوحّدوا في قِبلتهم، فلا يصح أن يصلي الإمام إلى اتجاه، والمأمومون إلى اتجاه آخر، حتى إني رأيت مأمومين يُصَلّون خلف إمام وهم متّجهون إلى كَتفه الأيسر، لأنه كان مائلا عنهم في الاتجاه!! وهذا خطأ كبير.
الأمر الخامس: إِن استقبال القِبلة شرط من شروط الصلاة مثل الطهارة، فلا يتحمّلها الإمام عن المأمومين، لذا على جميعهم أن يتّجهوا إلى جهة واحدة إلى جهة مكة المكرّمة في الفرض والنّفل، في الانفراد والجماعة، وعليهم أن يتركوا هذا التغيير والتبديل، واللهُ الهادي إلى سواء السبيل.
بالنسبة لمسألة صلاة التراويح في ليلة الشك هل غدا عيد الفطر أم لا، فالأصل بقاء رمضان فنصلي التراويح، ولا نتوقف عنها انتظارًا لإعلان الجهات الرسمية استمرار الصيام، وإذا كنا نصلي وجاء من نثق به وأخبرنا أن غدًا العيد أكملنا ما نحن فيه من صلاة، ثم توقفنا عن الاستمرار في التراويح، لأنه ثبت أن تلك الليلة من شوال لا من رمضان .









