- خطأ
10 أبريل 2009
السؤال: إذا شرعت في صلاة تحية المسجد، وبعد فترة أُقيمت الصلاة، هل أُكمل صلاتي إذا علمتُ أنه لا تفوتني تكبيرة الإحرام؟.
الجواب : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أقيمت الصلاةُ، فلا صلاة إلا المكتوبة»[رواه مسلم (710)]. وعن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُل يُصَلِّي، وقد أقيمت صلاةُ الصبح، فكلّمه بشيء، لا ندري ما هو، فلما انصَرَفْنا أَحَطْنَا يقول:ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لي: «يوشك أن يُصلِّي أحدكم الصبح أربعًا» [رواه البخاري (663)، ومسلم (711) واللفظ له].
وعن عبد الله بن سَرْجِس قال: دَخَل رَجُلٌ المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاةِ الغداة (أي الصبح)، فصلّى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا سَلَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«يا فلان، بأيّ الصلاتين اعتدَدت؟ أبصلاتك وحدك، أَمْ بصلاتك معنا» [رواه مسلم (712)]. ففي الأحاديث السابقة النهي أن يصليَ المسلم بعد الإقامة نافلة، وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، سواء كانت تلك النافلة راتبة كسنّة الفجر والظهر، أو غيرها.
والحكمة في ذلك التفرّغ للفريضة من أوّلِها، وترك الاختلاف على الأئمة. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، وهل يقطع صلاته النافلة بمجرد إقامة الصلاة المكتوبة، أَمْ يُتِمّ النافلة خفيفة؟ وأعدل الأقوال – وبه تُجمع الأحاديث- أن يقال: إن عَلِمَ أنه يُنهِي صلاة النافلة قبل تكبيرة الإحرام للإمام، أَتَمَّ صلاته، وإلا قَطَعَهَا، لِـمَا في إدراك تكبيرة الإحرام من الأجور الكبيرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم:«من صلّى لله أربعين يوما في جماعة يُدرك التكبيرة الأولى كُتِبَ له براءتان: براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النّفاق» [رواه الترمذي (241) وهو حديث حسن].
فائدة: مَنْ قَطَعَ النافلة لإدراك الجماعة هل يُسَلِّم أَمْ لا؟
الجواب: نَعَمْ يُسَلِّم، لأنّه كان في صلاة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمهما التكبير، وتحليلها التسليم» [رواه أحمد، وغيره. وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير (5885)]. وبهذا قال الإمام مالك، والحافظ ابن حجر العسقلاني، رحمهما الله تعالى .









