- خطأ
03 مايو 2009
السؤال:عندنا في الغرب الجزائري يعلن عن موت أحدنا من خلال تعليق مكبر الصوت على سيارة والتجوال ما بين طرق المنطقة،معلنين عن الشخص الذي توفاه الله ومكان الاجتماع للصلاة عليه ومكان دفنه وحسب،فهل هذا يدخل في النعي المنهي عنه علما أنه لا تذكر محاسنه عند الإعلان؟.
الجواب: النعي هو الإخبار بموت شخص، وقد ثبت عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي» رواه أحمد (23270)، والترمذي (986) وحسّنه، ووافقه الألباني. وما يفعله أهل بلدك هو موجود في كثير من البلاد، وهُو النّعي الذي يكون على رؤوس المنابر وفي الأسواق والتجمّعات، كما كان يفعل أهل الجاهلية، أما النعيُ من أجل مقصد شرعي ليسمع أصحابه وأقرباؤه وكل من سيأتي للصلاة وحضور جنازته فهو أمر جائز، وهذا لا يُتوسّع فيه. وثبت في صحيح البخاري (1328) وصحيح مسلم (951) أن النبي صلى الله عليه وسلم نعي للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى، وكبّر أربع تكبيرات» قال النووي رحمه الله تعالى: فيه استحباب الإعلام بالميت لا على صورة نعي الجاهلية، بل مجرّد إعلام للصلاة عليه وتشييعه وقضاء حقّه في ذلك، والذي جاء من النهي عن النعي ليس المراد به هذا، وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذِكر لمفاخر وغيرها» اهـ.وقال ابن العربي المالكي رحمه الله: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنّة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. والثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم» اهـ.









