- خطأ
09 يونيو 2010
السلام عليكم شيخنا الفاضل،
بارك الله فيكم و في علمكم و جزاكم الله خيرا عنا و عن المسلمين خير الجزاء.
نظرا
إلى ما ينشر في المجال الاقتصادي الأكاديمي
لاحظنا الكثير من الباحثين و المؤلفين المختصين في علم الاقتصاد الإسلامي، مع العلم أن هؤلاء الأكاديميين نجدهم ممن قد لا يحوزون
على العلم
فهل يمكن يا شيخنا أن
يقوم علم مكتسي بصبغة الإسلام دون الارتكاز
على العلم الشرعي كقاعدة أساسية و كمنطلق
للنتائج العلمية (النظريات) لهذا العلم.
و هل يمكن ، على هذا النحو، لهذا العلم ( الاقتصاد الإسلامي) أن تكون له قواعد علمية، فقط بابقاء الاقتصاد الوضعي على حاله ( الرأسمالي مثلا) و تغيير ما من فروعه
ما يعارض الشرع الإسلامي، مثلا كإبقاء مفهوم البنوك و حذف ما يخالف الشريعة و
محاولة إيجاد بنك إسلامي، يعني إبقاء الهيكلة كما هي مع تغيير ما يرفضه الشرع من
فروع.
و من ناحية أخرى، هل يمكن القول بأن في الفقه الإسلامي ما يكفي لوضع أسس الاقتصاد للدولة المسلمة، و التطورات التي
تحدث في الساحة ما هي إلا فروع شأنها شأن المسائل الفقهية الأخرى.
فنرجو منكم
شيخنا الفاضل إجابتنا على الإشكالات السابقة الذكر، كما نرجو منكم تبيان ما هي شروط
قيام الاقتصاد علم و كنظام في ظل الإسلام .
و جزاكم الله خيرا و نفع بكم
البلاد و العباد
الجواب:
قبل الوصول إلى ذلك , لابد أن يكون هناك علماء متخصصون في علم الكتاب والسنة , فهم الذين يستطيعون رسم المخطط الصحيح للإقتصاد الإسلامي , وأما أخذ بعض الأشياء من النظام الإقتصادي المعاصر ,فلا مانع منه في إطار الثوابت والقواعد العامة , أي من حيث الوسائل
مما يحقق المصلحة ويدفع االمفسدة ,وليس هذا لأن الإسلام فقير إلى غيره , بل لأن الإسلام وضع القواعد العامة للأحكام التي تتغير , وترك الوسائل للناس مما يتغير بتغير الزمان والمكان ,
بشرط عدم مخالفة الشريعة الإسلامية السمحة .









