- خطأ
19 سبتمبر 2008
السؤال: ما هو السبيل والطريق الأيْسر للمحافظة على الإيمان والتمَسُّك بالدّين في ظل هذه الفتن التي نعانيها في عصرنا هذا، فتارة أُحِسُّ يا شيخ وكأني أملك مفاتيح العالم لما أجده في قلبي من سعادة وسكينة، وتارة أقول في نفسي يا ليتني كنت ترابًا؟ أرشدونا حفظكم الله.
الجواب: للمحافظة على الإيمان والتمسُّك بالدّين خاصّة مع كثرة الفتن، فإن على المسلم أن يقوم بما يلي:
1-أداء الفرائض خاصّة الصلوات الخمس، والإكثار من النوافل، من الصلوات والصدقات والصيام وغير ذلك.
2- كثرة قراءة القرآن الكريم بتدبّر، وكثرة ذكر الله تعالى، خاصّة أذكار الصباح والمساء.
3- الجلوس في حلقات العلم النافع، وكثرة الاستماع إلى أشرطة أهل العلم النافعة، ليلًا ونهارًا، حضرًا وسفرًا.
4- الرفقة الصالحة، والابتعاد عن الرفقة الفاسدة.
5- طاعة الوالدين، والإحسان إليهما، وصلة الأرحام، والحذر من قطيعتهم، والإكثار من الإحسان إلى الناس قال تعالى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [ الحج 77].
6- الابتعاد عن أماكن الفتن، وعن أصحاب الفتن وعن الخوض والمشاركة في الفتن.
7- إشغال النفس بما يفيدها في الدين والدنيا، والابتعاد عن تضييع الأوقات.
8- إجمام النفس وإراحتها أحيانًا (وليس دائمًا ولا غالبًا) بنُزهة مريحة، ورياضة نافعة شرعية، وجلسة مفيدة، ذلك لأن القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فلا بدّ من إراحتها بالمفيد وليس بالمحرّمات، وهذا من طبع الإنسان فلا يستطيع أن يبقى دائما على حالة واحدة من الذِّكر والإيمان القوي، الـمُهِمّ أن لا يتدهور إيمانه، ولا ينتكس عن الصراط المستقيم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذِّكر، لصافحتكم الملائكة على فُرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلةُ، ساعةً وساعةً " ثلاث مرّات،رواه مسلم (2750). فالمسلم إن لم يُصب الهدف، لا يكون بعيدًا عنه كما قال صلى الله عليه وسلم: "سدّدوا وقاربوا " الحديث رواه البخاري (6464)، ومسلم (2818).
9- كثرة الدعاء والتضرّع إلى الله تعالى بأن يحفظ المسلم في دينه ودنياه قال تعالى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [ الأعراف 55 ]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من دعاء: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك "[رواه الترمذي، وغيره.وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني(7987)]. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك "[رواه مسلم (2654)].
كتبه أبو سعيد بلعيد بن أحمد
في 18ذي القعدة 1427
10ديســـمبر2006 م









