- خطأ
19 سبتمبر 2008
المسألة: يا
شيخ أنا شاب مقبل على الزواج و قد تم عقد النكاح الشرعي منذ أشهر و بعد
مدة من العقد صارحتني مخطوبتي بأمر تقول إنها وقعت لها حادثة بعد سن
البلوغ و فقدت عذارتها بفعل يدها دون قصد .
السؤال : أنا في حيرة من أمري هل أصدقها أم أكذبها ؟ ما العمل هل أفسخ العقد أم أرضى بقضاء الله؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الجواب :
الحمد لله رب العالمين,وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له,وأشهد أن
محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه وعلى آله و صحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
وبعد: اعلم- وفقني الله وإياك لكل خير- أن بكارة المرأة قد تزول بغير
الجماع مثل كثرة جريان دم الحيض, أو بوثبة, أو بالأصبع , أوبسقوط على شيء
, أو نحو ذلك, وبما أن هذه المرأة قد صارحتك بأن بكارتها قد زالت بأصبعها
دون قصد فالقول قولها وعليك أن تصدقها, وأن تحسن الظن بها, وتحسن صحبتها,
ما دامت هذه المرأة صالحة الآن,فقد قال رسول الله-صلى الله عليه و سلم-:«
إن من الغَيرة ما يحب الله, ومنها ما يبغض الله,.......فأما الغَيرة التي
يحبها الله فالغَيرة في الريبة, وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في
غير الريبة...» الحديث [رواه أحمد, وأبو داود, وغيرهما] , وهو حديث حسن
كما في صحيح الجامع الصغير للألباني(2221) ومعنى الرِيبة: الشك الراجح مع
التهمة, وظهور أفعال السوء.
وعليكما أن تنسيا هذا الموضوع تماما, وتقبلا على حياتكما وأداء الحقوق بينكما, والتعاون على البر والتقوى.
ومثل هذا السؤال يرد كثيرا- خاصة من الشباب- .
وإتماما
للفائدة فإني أنقل فتوى لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله تعالى
- (( نقلا عن كتاب فتاوى إسلامية , جمع وترتيب محمد بن عبد العزيز المسند
2/160 )) حيث يقول:"فإن البكارة قد تزول بغير الجماع كالوثبة وكثرة الحيض
و الأصبع ونحو ذلك ومع هذا فلا مانع من سؤال الفتاة عن سبب زوال البكارة
فإن ادعت ممكنا ونفت الزنا فالقول قولها, وإن ادعت وطء شبهة أو إكراها فهي
معذورة, وإن اعترفت بالزنا وأظهرت الندم والتوبة فالله يقبل التوبة عن
عباده" اهـ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبه أبو سعيد بلعيد بن أحمد









