|
الجمعة, 29 مايو 2009 13:56 |
|
السؤال: أنا اسمي أنس وأنا أريد أن أسألك سؤالاً ألا وهو ما هو حكم عيد الميلاد ؟ وما هو الدليل الذي اعتمدت عليه؟
الجواب: إن الإسلام دينٌ متميّز عن الديانات الأخرى بمنهجه الخاصّ، وهو يريد أن يتميّز المسلمون عن غيرهم، خاصّة في العبادات، وإن الأعياد من العبادات، ولذلك فإنه شرع للمسلم أعيادًا خاصّة بهم وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى، ويوم الجمعة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم ولِأَهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال:«قَدِمْت إليكم ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم النحر، ويوم الفطر» رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما. وهو حديث صحيح، كما في صحيح الجامع (4381)، وقال صلى الله عليه وسلم:«يومُ الفطر، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذِكْر الله» رواه أحمد، وغيره. والزيادة (ذكر الله) عند مسلم بلفظ آخر. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، قلتُ: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، جعلها الله عيدًا لك ولأمّتك، فأنتم قبلَ اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه. قال: قلتُ: ما هذه النُّكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة» الحديث رواه أبو يعلى في مسنده (4213)، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/421)، وقال أبو مالك: حسن. قال أبو سعيد الجزائري عفا الله عنه: فثبت بما سبق أن أعياد الميلاد ليست من أعيادنا بل هي مأخوذة من غيرنا، فعلينا أن نجتنبها حتى لا نتشبه بالقوم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من تشبّه بقوم فهو منهم» رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع (6149)و(2831)، والله أعلم.
|