|
الأربعاء, 03 يونيو 2009 21:10 |
|
السؤال: يا شيخ أحسن الله إليك :امرأة أفطرت أيام من رمضان بسبب الحمل و أياما أخرى بسبب النفاس، وهي الآن في مرحلة الإرضاع، مع العلم أن الرضيع عمره سبعة أشهر-فكيف يكون القضاء؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
السؤال: إن القول الرّاجح في المرأة التي تُفطر في رمضان بسبب الحمل أو الرّضاع أنها تُفدي ولا تقضي، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«رُخِّص للشيخ الكبيرن والعجوز الكبيرة كذلك، وهما يطيقان الصوم، يفطران إن شاءا، ويطعمان كلّ يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [البقرة:185]، وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة إذا كان لا يطيقان الصوم، والحُبلى والمرضع إذا خافتا، وأطعمتا كلّ يوم مسكينا» رواه ابن الجارود (381)، والبيهقي (4/230)، وهو صحيح، فانظر إرواء الغليل للألباني (4/18). وكان لابن عمر رضي الله عنهما ابنة له حامل فأمرها أن تفطر وقال لها: أنتِ بمنزلة الكبير الذي لا يطيق الصيام فأفطري، وأطعمي عن كلّ يوم نصفَ صاع من حنطة» رواه عبد الرزاق (7567)، والدار قطني (2/206) وصححه. والحنطة: قمح. وقال أبو مالك كمال بن السيّد: وإسناده صحيح. وقال: وهو قول ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهما، ولا يُعلم لهما مُخالف من الصحابة، ثم إن حديث ابن عباس له حكم الرفع، لأنه حديث صحابي جاء في تفسير يتعلق بسبب نزول الآية، فهذا حديث مسند كما تقرّر في علم المصطلح، والله أعلم» اهـ.من كتاب صحيح فقه السّنّة وأدلّته وتوضيح مذاهب الأئمة، ومنه نقلتُ، وهذا الكتاب نافع جدًّا، جزى الله خيرا مؤلفه الشيخ كمال بن السيّد، وأنصح طلبة العلم بالإفادة منه.
تنبيه: إذا كان على المرأة قضاء أيام من رمضان سابق بسبب النّفاس، أو الحيض، أو السفر، وهي الآن تُرضع، وأن الرّضاع سيستمر إلى رمضان جديد، فهذه لا تقضي، وإنما تُطعم، والله أعلم.
|