|
الأربعاء, 03 يونيو 2009 21:20 |
|
السؤال: سلام عليكم أيها الشيخ حفضك الله
سؤلي هو: أريد أن أتوب، ولكن بيني وسواس هو أني لا أعرف العزم، هل هو نية أم له إحساس، أم ماذا كيف أعرف نفسي العزم؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركته.
الجواب: شروط التوبة ثلاثة: 1- الندم / 2- الإقلاع عن الذنب (أي الابتعاد عنه) / 3- والعزم (وهو القصد المؤكّد في القلب) على عدم العودة إلى الذنب. وإذا كان الذنب مع البشر، فالشروط أربعة: الثلاثة السابقة، والشرط الرابع ردّ الحقوق المالية إلى أصحابها، أو طلب العفو منهم، وكذا إذا كان الذنب ضربا بغير حق فالتوبة بطلب العفو، أو تمكين المضروب من القِصاص. وفيما يخصّ سؤالك عن الوسواس فإنه من الشيطان الذي عندما لا يستطيع إسقاط المسلم في المعصية يرجع إلى حربه بالوسوسة، فلا تبالي بها، والْهُ عنها، واستعذْ بالله من الشيطان الرّجيم، ولا تُشْغِلْ نفسك بإجابة الشيطان أو محاورته فإنه لا ينفع، ويقول العلماء: إن علاج الوسواس هو بتجاهله ومخالفته. فقد اشتكى بعضُ الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدونه من الوسوسة، فقال لهم:« الحمد لله الذي رَدَّ كيده إلى الوسوسة» رواه أحمد (2097)، وأبو داود (5112) وغيرهما، وصححه الألباني. يعني إن الشيطان إذا عجز عن إسقاط لمؤمن في المعصية تحوّل إلى الوسوسة، ولهذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الصلاة التي لا وسوسة فيها هي صلاة اليهود والنصارى، يعني: إن الشيطان قد ارتاح منهم، فقد أسقطهم في الكفر، فهو لا يُشْغِلُ نفسه بالوسوسة لهم. وقيل لابن عباس: إن أهل الكتاب يعيّروننا بأنهم لا يجدون في قلوبهم الوسوسة كما تجدون أنتم أيها المسلمون، فقال لهم: وماذا يفعل الشيطان بالبيتِ الخَرِب. ومعناه أن قلوب أهل الكتاب خاوية فلا يدخلها اللص وهو الشيطان، لأنه قد فرغ منها بالكفر.
|