صدور العدد السابع عشر من مجلة إذاعة القرآن الكريم بالجزائر

مقال جديد للشيخ في مجلة القرأن الكريم بعنوان : عظمة القرآن الكريم

هل يجوز أخذ المال مقابل الحجامة PDF طباعة أرسل لصديقك
الجمعة, 26 يونيو 2009 22:55

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

السؤال: هل يجوز أخذ المال مقابل الحجامة بالتفصيل إن أمكن ؟ جزاكم الله خير الجزاء

 

 

الجواب:  النهي عن كسب الحَجّام:

الحجّامُ هو محترف الحجامة وهي إخراج الدّم بتشريط الجلد ثم مصُّه أو سحبُه، وذلك على سبيل التداوي. ويدخل فيه الفاصد، والشارط، وكل من يكون كسبُه من إخراج الدم ،ولا يدخل فيه الطبيب ولا الكحّال ولا البيطار لا في لفظه ولا في معناه [زاد المعاد لابن القيم (5/790)، وإهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة، تأليف صفاء الضويّ أحمد العدوي (3/138)، وللحجامة فوائد كثيرة، ولها أوقات مستحبّة، وأماكن من الجسم معيّنة، فانظر تفصيل ذلك في زاد المعاد (4/52-63)، والمجموع للنووي (9/56-57)] .

عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن رسول الله   صلى الله عليه وسلم  قال:«ثمن الكلب خبيث، ومهر البغيّ خبيث، وكسبُ الحجّام خبيث»  رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما .

وعنه أيضًا قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم  يقول:«شرّ الكسب مهر البغيّ، وثمن الكلب، وكسبُ الحجّام»  رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم :«إن من السحت كسبَ الحجّام»  رواه الطحاوي في مشكل الآثار. وقال الألباني:«وسنده صحيح» كما في التعليقات الرضية (2/444).

وعن أبي مسعود رضي الله عنه قال:«نهى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عن كسب الحجّام» رواه ابن ماجة. وهو حديث صحيح كما في صحيح سنن ابن ماجة برقم (2165).

 وقد جاءت أحاديث تفيد جواز إعطاء الحجّام أجره مثل حديث ابن عباس  رضي الله عنهما  قال:«احتجم النبيّ صلى الله عليه وسلم  وأعطى الذي حجَمَه، ولو كان حرامًا لم يعطه»   ، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:«حجم أبو طَيْبة رسولَ الله   صلى الله عليه وسلم  فأمرَ له بصاع من تمر، وامر أهلَه أن يُخفّفوا من خراجه»  رواهما البخاري، ومسلم.  .

وعن محيّصة رضي الله عنه أنه استأذن النبيَّ   صلى الله عليه وسلم  في إجارة الحجّام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال:«اعلِفْه ناضحك، وأطعِمْه رقيقَك»  رواه مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي واللفظ له، وابن ماجة. قال الحافظ في الفتح (4/363):«ورجاله ثقات»اهـ. وهو حديث صحيح كما في صحيح سنن الترمذي للألباني (1277).

فالجمع بين هذه الأحاديث يفيد أنّ الاحتراف بالحجامة مكروهة للحرّ لأنه كسب فيه دناءة، فإن فعَلَ فما يُعطاه من أجرة فلا يأكلها تنَزُّهًا بلْ ينفقها على رقيقه ودوابّه. وأما العبد الرقيق(غير الحرّ) فله الاحتراف بالحجامة ولا يُكره له أكل الأجرة عليها. وفي زماننا لا يوجد عبيد (رقيق) فإذا قام الحُرّ بالحجامة فلا يأخذ الأجرة ولا يطلبها، فإن أعطي بإصرار من المحجوم، فلا يأكلها وليطعمها دوابّه، أو قِططه، أو دواجنه، أو يشتري بها بنزينًا لسيارته أو دراجته. لكن لو كان في حاجة ماسّة فلا مانع له من أن يأكل من تلك الأجرة كما لو كان لا يجد عَمَلاً يقتات منه، فإذا دار الأمرُ بين أجرة الحجامة وسؤال الناس فلا شكّ في تفضيل الأُولَى[وهذا قول الجمهور، فقد ذهبوا إلى جواز أكل أجرة الحجّام للحرّ، وحملوا الزجر على التنزيه لِمَا ورد من إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم للحجّام أجرَه، ولإذن النبي  صلى الله عليه وسلم لمحيّصة رضي الله عنه  بإطعام أجرة الحجامة للرقيق ولو كان حراما لم يجز لهم أكلُه إذا كانوا مسلمين. وأما ما جاء في الأحاديث من وصف كسب الحجّام بالخبيث، فإن الخبث يحتمل: الحرام، قال تعالى (ويحرم عليهم الخبائث)[الأعراف:157]، وما تعافه النفوس، لقوله  صلى الله عليه وسلم :« من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا، فلا يقربنّا في المسجد، يا أيها الناس إنه ليس لي تحريمُ ما أحلّ الله، ولكنها شجرةٌ أكره ريحها»، رواه أحمد، ومسلم. والرديء، قال تعالى(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) [البقرة:267]، فحمله الجمهور على الرديء جمعًا بينها وبين النصوص المبيحة، ولأن البصل والثوم وُصِفا بأنهما خبيثان ولا يعني ذلك الحرام. وأما أحمد، وفقهاء المحدثين ومنهم من المعاصرين الألباني، فقد ذهبوا إلى تحريم الأجرة للحرّ بل يطعمها دوابه أو رقيقه. وذهب الطحاوي إلى نسخ التحريم إلى الإباحة. ويُجاب الطحاوي بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ويجاب أحمد ومن معه بما سبق من أدلة. وقد نقل ابن الملك: الإجماع على جواز تناول الحرّ لهذه الأجرة كما نقله المباركفوري في تحفة الأحوذي (4/408) فإن ثبت هذا الإجماع فهو مقوٍّ لقول الجمهور، والله أعلم] .

 

 

 

مجلة القرآن الكريم

احصائيات الزوار

يوجد حاليا 10 زوار المتواجدون الآن
زوار اليوم75
زوار أمس561
هذا الأسبوع2473
هذا الشهر6578
جميع الزوار144105

الاتصال بالشيخ

يمكنكم الأن الاتصال هاتفيا بالشيخ أبي سعيد بلعيد الجزائري حفضه الله على الأرقام التالية :

0553433104 - 0772140643

في الأوقات التالية : صباحاً 11:00 - 12:00 أو مساءاً 16:00 - 17:00


الاستفتاء

كيف وصلت إلى موقع الشيخ ؟
 

حالة الطقس

Mostly Cloudy Light Rain Showers
9C 15C 14C
الجمعة السبت الأحد

صفة غسل النبي

رسالة القول المفيد في مسائل رمضان و العيد

اتقان العمل و سيلة للتقدم 

أداب التعامل مع الناس

فتاوي صوتية

دروس مرئية بالأمازيغية