|
الجمعة, 19 سبتمبر 2008 09:36 |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين
(واذكروا اذ كنتم
قليلا فكثركم ) ] الأعراف: ٨٦ [
(المال والبنون زينة
الحياة الدنيا ) ] الكهف: ٤٦ [
(والله جعل لكم من
أنفسكم أزواجا وجعل من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ) ]النحل: ٧٢ وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (تزوجوا الودود الولود فإني مُكاثر بكم )[ رواه أبو داود
والنسائي] وهو حديث صحيح وعلى هذا فلا يجوز تحديد
النسل مطلقا ولا يجوز منع الحمل إذا كان من أجل الخوف من الفقر أو عدم وجود السكن
، لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين حيث يقول تعالى (وما من دابة في الأرض إلا
على الله رزقها ) ]هود:[ ٦، أما إذا كان منع الحمل
لإزالة ضرر محقق بالمرأة مثل كونها مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة
، أو لمصلحة يراها
الزوجان (وليس هو الخوف من الرزق والسكن ) فيجوز تأخير الحمل بطرق لا تضر المرأة
ضررا أكبر ، وهناك وسائل لذلك مثل إرضاع الطفل ، فإن المرضع لا تحمل في الغالب ،
ومثل تأخير الجماع بعد الطهر من الحيض بأسبوع أو أسبوعين ،ومثل إستعمال العزل وهو
الإنزال خارج الفرج ، ومثل إستعمال حبوب منع الحمل بشرط أن تكون تحت إشراف طبي
حذرا من مضاعفات هذه الحبوب ، فهذا جائز لكن لا يكون ذلك إلى الأبد بل متى ما زالت
الحالة رجع الزوجان إلى النسل ، فليحذر المسلم والمسلمة من فكرة تحديد النسل ومنع
الحمل فإن دعاتها فئة تهدف إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة وللأمة العربية بصفة خاصة
حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعباد أهلها ، والتمتع بثروات البلاد
الاسلامية ، في الوقت الذي تُشجع تلك الفئة أعداءنا على تكثير أعدادهم ، وتنفق
الأموال الضخمة على سباق التسلح العالمي للسيطرة والتدمير ، بدلا من الإنفاق في
التنمية الاقتصادية والتعمير ، وحاجات الشعوب ، وأما جهل بعض الشعوب الاسلامية
وتكاسلها عن العمل والانتاج فعلاجه بالتعليم وفتح المجالات وتسييرها ، وليس في
تحديد النسل ،(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن
يتوكل على الله فهو حسبه ) ]الطلاق: 3-2]وهذا ما قرره العلماء
منهم هيئة كبار العلماء برئاسة الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله ومجلس المجمع
الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي برئاسة الشيخ عبد الله بن حميد
رحمه الله وقرر ذلك غيرهم من علماء الاسلام ، والله الموفق
إن الشريعة الاسلامية تُرغبُ في تكثير النسل ، وتعتبر النسل نعمة كبيرة
ومنة عظيمة من الله تعالى
كتبه : أبو سعيد بلعيد بن
أحمد
 |